رواية "إلا إذا" للكاتبة كارول سيلدز ترجمة نوال لايقة.. صدرت الرواية لاول مرة عام 2002، وكانت تتويجا لحياة كارول شيلدز المهنية ككاتبة، إذ توفيت بعد صدورها بوقت قصير. لاقت الرواية رواجا ونجاحا كبيرين ورشحت لجائزة البوكر وجائزة الاورنج. كما نالت عددا من الجوائز. ووردت على لائحة الكتب الاكثر قراءة عام 2011. وتستكشف رواية "إلا إذا"، شأنها شأن اعمال شيلدز الادبية، الجانب الاستثنائي الرائع الذي تنطوي عليه الحياة الطبيعية للمرأة العادية.
تقف رواية تورغينيف (الآباء والبنون ) التي أهداها إلى ذكرى بيلنسكي والتي حققت له شهرة عالمية ، في طليعة هذا الأدب، إذ أنه في الواقع كتب رواية فكرية بحتة في إطار ممتع وفني جميل . وتعتبر اليوم أقوى آثاره و أروعها .وقد ترجمت إلى عدة لغات .
القصة الفلسفية "الأرانب والثعابين" آخر قصص الكاتب الروسي الأبخازي الأصل فاضل إسكندر التي انتقد فيها فترة البيريسترويكا في أيام غورباتشوف وأعقبها انهيار الاتحاد السوفيتي.
أحب أن تبدأ الأشياء بالأسئلة، وتنتهي بالأسئلة، وما بين هذا الحشد من علامات الاستفهام، في البدء والخاتمة، يليق بالمرء أن يقول أنه قد أنجز عملاً طيباً، لأن أسئلته تلك قد أنجبت عالماً جديداً من الأسئلة الأعمق والأدق، فاللعنة على الإجابات وعلى كل الذين يجعلون إجاباتهم نهاياتنا! ليس أن نتساءل عن كأس: ما هو، كأن نتساءل عن شخص ما: من هو، ولا عن لغز في هذا الكون، ولا عن خلق أو حقيقة أو، أو، أو حتى لا تنتهي الأشياء! حسناً.. سأبدأ من المكان والوقت، الرحم الذي تتوالد منه الأقدار والقصص والحكايات المؤلمة، وتلك الأخرى الجميلة، وتلك الجميلة والقبيحة في آن! كتبت هذا العمل بين 1999-2005، هذا كتاب اجتهدت ألا أصنفه، فصدت منه أن تعرفوا زاهي الجبالي، هذا الذي احتمالاً أكيداً لتمام الـ 19 قاتلاً في سبتمبر أمريكا، فهو ألإرعابي الـ20، وكانت احتمالاً أوثق لتمام قائمة الـ26ـ فهو الإرهابي الـ27 في السعودية، واحترت كثيراً في الطريقة التي أقدم بها هذين الاحتمالين، وأخيراً رأيت أن يمضي العمل هكذا عفواً، فسحته لزاهي، يتحدث عن نفسه، على طريقته، التي لا أسميها!
تنتمي كاتبة هذه الرواية الأدبية الألمانية آنا زیغرز إلى أدباء القرن العشرين ، وهي تعد واحدة من مشاهير الأدب الألماني الحديث وقمة من قمم إبداعه . وهي من القلة التي التزمت الفن القصصي بأنواعه ، فقد كتبت الرواية والقصة والأسطورة والحكاية . وتميز أسلوبها بنبذ الذاتية المفرطة في أعمالها الأدبية وبسعيها ا لدؤوب إلى استلهام موضوعها وخلق أبطال قصصها وشخوصها من طين الواقع ، من المجتمع بنقائضه وصوره المختلفة . لذا وبفضل هذا الصدق الموضوعي وحرارة الذات والالتصاق بالهم الإنساني تجسد ذلك في الصدق الفني الذي يعمر كتابات هذه الكاتبة الكبيرة التي تعد من شوامخ المدرسة الواقعية الحديثة .. وتجسد ذلك في حياة الكاتبة موقفا وفنا . ولقد وازنت بدقة في قيادة عربة هذا الأدب بين حصاني الفكر والفن فتواكبا ولم يسلب أحدهما مساحة الآخر ، فجاءت هذه المعادلة في الفن التي لا يحقق توازنها سوى المبدعين الكبار . كان البطل يفتش فعلا عن النصف الثاني من ذاته ، ذلك النصف الذي لا يعوضه بديل .. إن رحلة بینیتو هذه - وعلى رأي بعضهم - تمثل بحق أوديسة الشعب المكسيكي ، حيث بعد عناء ومشقة يعثر البطل على قريب له هو روبن كان قد اكتشف الصبغة بعد بحث مضني بين أنقاض ونفايات المنجم المتخلفة على المنحدر .. لم تكن الصبغة الزرقاء صبغة عادية عند روبن بل اكتشاف عظیم وهي سر أسعده لحظة وملأ حياته ، لذا عاهد نفسه على الحفاظ عليه .. وحين تأكد أن بينيتو ليس باحثا عن الصبغة فحسب بل إن الصبغة تشكل جزءا منه أيضا ، قدم له ما يحتاج إليه . إن الدافع الرئيس وراء « الصبغة الزرقاء » مختلف تماما عن الدافع وراء « الوردة الزرقاء » التي كانت رمزة أدبية في خيال الرومانسيين . إن الصبغة الزرقاء هي رمز لواقع الإنسان المكسيكي البسيط ولأصالته التي تمتد جذورها عميقا . لقد كشفت الكاتبة : خلال بحث بينيتو وروبن واكتشافها أن صبغتها بزرقتها النقية قد استحوذت على قلوب شرائح واسعة من المجتمع . ذلك لأنها فن شخصي وحقيقي رسخ وعاش على مر الزمن من خلال الإبداع الفردي اليومي حتى صار جزءا مكملا للحضارة فيما بعد .
كان حنين نفاق: اندلعت الحرب في الجزائر معهما، تواصلت أمام أعينهما. لم تؤثّر فيهما إلا قليلاً؛ كانا يقومان بشيء ما أحياناً، لكنّهما عموماً كانا غير مُضطَرَّيْن إلى فعل ذلك. طالما اعتبرا أنّ حياتهما ومُستقبلهما ومفاهيمهما ستختَلّ. كان هذا صحيحاً نسبيّاً فيما مضى: كانا في سنوات الجامعة يتصرّفان بتلقائيّة أكبر، بل أحياناً بحماس كبير، فيحضران الاجتماعات ويشاركان في التظاهرات التي وسمت بداية الحرب، نداء المُحافظين، وخصوصاً، انتشار أفكار «ديغول». وفوراً نشأت علاقة بين التحرّك، رغم أنّه كان محدوداً، وبين الأمر الذي تمّ لأجله. ولا يمكن بحال مؤاخذتهما على ارتكاب الأخطاء في تلك الفترة: استمرّت الحرب، وتركّزت أفكار «ديغول»، وانقطع جيروم وسيلفي عن الدّراسة.
ساعد الأعمال المختارة بترجتها الجديدة من الروسية مباشرة على الاقتراب أكثر من عالم بولغاكوف الغرائبي المشحون بالغموض والتورية والإيمائيات واستخدام أدوات السرد المتنوعة والحبكة الفنية، ليتيح للقارئ تفسير أعماله المثيرة للجدل على عدة مستويات
"بعد تبادل القبل سأله أخوه منهيرت قلقاً: ما الأمر؟ دلفا إلى حانة قرب المحطة. فطلب منهيرت وجبة طعام ونبيذاً بالصودا. وطلب إشتفان القهوة. سينطلق قطار منهيرت الساعة الواحدة. ثمة إذاً، ساعة طويلة أمامهما للحديث. رجوتك أن تأتي لأني قد بت وحيداً. لا أحد هنا حولي، لأتحدث إليه حديث القلق للقلب. إني في حالة يرثى لها. أصدقائي القدامى هجروني وتنكروا لي. فلم أوقظ فيهم إلا حسدهم، وغيرتهم. الجميع يطلبون مني البقاء حيث كنت معهم ولكن ليس بوسعي البقاء. فالقدر قد ألقى بي في مكان جديد، أكثر علواً.
للغروب فتنة لدى السيد معروف لا تعادلها فتنة في الدنيا كلها". هكذا تبدأ رواية "آلام السيد معروف"... بداية بسيطة، ولكن مع تتابع صفحات الرواية وتطوراتها تبدو تلك البداية سطوراً غامضة أو ساذجة، وربما موجعة، وينبغي لنا أن نتابع هذا السيد معروف، غير المعروف إلا عند نفسه، وعند قلة من معارفه غير الموجودين في الرواية، وعلى رأسهم مبدعه غائب طعمة فرمان العارف بالسيد معروف، أكثر من السيد معروف ذاته؟ ... ويتابع (فرمان) غروب السيد معروف، كما يتابعه معروف قائلاً: "... أما هذا الغروب الساجي فيظل يطوي الآماد، ويعانق الآفاق، ويظل يلازمها الى ما لا نهاية، هارباً من ظلامية الليل التي كان السيد معروف يكرهها كرهاً شديداً، فيود لو يلاحقه الى الأبد. معانقاً مثله الآفاق، دون أن يشهد الليل الكئيب" حتى يبلغ به الأمر أن (يردد، أحياناً، مستغفراً الله عن تحريفه لكلامه المنزَّل: "ولكم في الغروب حياة يا أولي الألباب"). عالَم باطني خاص
الأنفس الميتة وثيقة اتهام بحق روسيا. إنها قصة روسيا المريضة كتبتها يد معلّم فنان. شاعريّة غوغول: صراخ الرعب والخجل والعار. صراخ الإنسان الذي يحيا في الدناءات والتفاهات، وفجأة يرى نفسه ويعي حقيقته، فيبنعث صراخه. لكن الصراخ المنبعث من صدر هذا المريض يدل على
نظر الناقد الإنكليزي المرموق \"ف.ر.ليفيز\" إلى رواية \"الأوروبيون\" التي نشرت عام 1878 على أنها عمل هام جداً، فقال: \"هذان الأوروبيان، ابنا العمة القادمان في زيارة. موجودان ليكونا النقيض المميز الذي يكشف حقيقة الأسرة الأمريكية. كان الغرض الرئيسي لهنري جيمس هو تقديم دراسة في أخلاق وعادات نيو إنغلند.. . وعلى أي حال، فإن روح التهكم عند جيمس ليست إطلاقاً من النوع القاسي، فهو يى الكثير مما يثير إعجابه في الأخلاق والعادات التي ينتقدها ليدينها... لا يدين جيمس نيو إنغلند وأوروبا كما لا يؤيدهما... هذه الرواية الصغيرة التي كتبها جيمس في بداية سيرته الأدبية تحفة فنية ذات قيمة كبيرة .
الفرح، الفرح، الفرح، دموع الفرح..." أجل، فوق الفرح الإنساني وفيما وراء كل ألم، أشيم فرحة منوّرة. وهذه الصخرة التي لا أستطيع بلدنها، أعرف أنها تدعى السعادة، وأعرف أن كل حياتي هدر إذا لم تنته إلى السعادة... ومع هذا فقد كنت، يا إلهي تعد بهذه السعادة الروح الزاهرة الطاهرة، فكانت حكمتك المقدسة تقول: "طو بى منذ الآن للذين يموتون في الحرب". أيجب أن أصلي حتى الموت؟ هنا يضطرب إيماني. يا رب. بكل قواي أضرع إليك. أنا في الليل أنتظر الفجر. وأضرع البلا حتى الموت. تعالى ردّ قلبي بسعادة أنا إليها صارية... أم ترى عليّ الاقتناع بأني لا أملكها، وكالطير الجازع الذي يناديني قبيل الفجر. ينادي النهار ولا ينبىء به، عليّ ألا أنتظر احتضار الليل كي أغرّد". يمسى الظمأ الصوفي الذي يحاول أندريه جيد تصويره في هذه الرواية نفوساً هي مقيدة اليقين. هذه الصلوات وهذه الابتهالات المسيحية والتي تجعل الكثير من "الجانسينيه" و"البروتستانتية" تجعل من الخطأ العظيم أن يتخذ هذه الرواية مرآة للنفس المسيحية العادية؟ فهذا الشكل من التصوف استثنائي حتى بين أهل الغرب والشمال، بل بين النفوس التي كوّنها المذهب البروتستانتي. ويتساءل جيد: "أتراني أودعت "الباب الضيق" حظاً من الإنسانية الصادقة العامة، ومن الحب، كافياً ليهز أولئك الذين استطاع تعليمهم الخاص أن يؤينهم من مثل هذا البلبال". ولد أندريه جيد في 22 تشرين الثاني عام 1869 لإحدى الأسر الأرستقراطية الفرنسية أنشأ "المجلة الفرنسية الجديدة" التي لعبت دوراً هاماً في توجيه الأدب الفرنسي خلال ما يزيد على الثلاثة عقود. أصدر العديد من الروايات التي حملت في ثناياها الكثير من أحداث حياته الخاصة، كما في رواية "المستهتر" عام 1902. "الباب الضيق" عام 1909، "سيمفونيتان" عام 1919" أشعار في الكونغو" عام 1927 و"العودة من تشاد" عام 1928. منح جائزة نوبل عام 1947. توفي في 19 شباط عام 1951.
جاءت رواية "البحريات" حفية بالمهارات السردية، إذ اتخذت الكاتبة "البحريات" مدخلاً تحفر به قاع المكان وتوقظ بهن ركوده، فهن المضاف الإنساني الإستثنائي - إلى الصحراء - والطاريء بثقافته ووجدانه المضمخ برائحة البحر وأسراره وحكاياه). د. محمد الدبيسي/ جريدة الجزيرة. (بلا مبالغة تعتبر رواية البحريات علامة هامة في تاريخ الرواية السعودية، ورصد تاريخي مهم لمرحلة تسوية لم تقرأه بهذا الجمال والوضوح من قبل).
البرج الاحمر رواية مفعمة بالبهجة والاثارة والوسائل المشوقة، كتبت بلغة شاعرية ذهبت بنا نحو عالم مترع بالسحر والخيال والكشف المستمر عن المتعة المتناثرة في كل فصل من فصولها. هي رواية مغامرات وبحث وجودي وتاملات في الحياة ونقد للخراب الذي حل بالعراق. رواية حب وسفر وهجرة تجاه عوالم جديدة خالية من العنف وا لتطرف والدمار الذي نال من شخصياتها وهي تتحرك فوق خارطة العراق والعالم. ان البرج الاحمر رواية عابرة للهويات، والحدود وتتجاوز في مفهومها البعد الاثني والمذهبي والعنصري، لتخلق في تحليقها ذلك الكائن الدولي، كما تخبرنا الرواية...